|
تقدير
و وفاء...
أرى لزاما علي كمسلم ومن
منطلق الحديث النبوي الشريف:
(لا يشكر الله من لم يشكر
الناس) أن أبدي شكر وتقديري و
امتناني للعاملين ضمن اللجنة
الدولية للصليب الأحمر /
المحترمة, لما يقومون به من
خدمات جليلة للمساجين والأسرى
والمنكوبين, حيث لم يكن لنا
طريق للاتصال بالأهل والأقارب
سواهم عندما كنت سجينا في
معسكر
(كروبر) الأمريكي في
مطار بغداد, وكذلك كانوا
يمارسون كل ما في وسعهم من
الضغوط و الإلحاح على
المسئولين الأمريكيين في
إدارة السجن وغيرها بغية
تحسين أوضاعهم من كل النواحي
وكنا نلمس في كثير من الأحيان
النتائج الإيجابية لجهودهم
تلك.
وجدير
بالذكر إن عملكم الإنساني
-
أيتها اللجنة المحترمة
-
يستند في منظور الشريعة
الإسلامية السمحاء إلى
ركيزتين أساسيتين وهما:
الأولى:
وحدة الأسرة البشرية ووجوب
التعارف بينها وتمتين أواصر
الأخوة فيما بينها والتعاون
والتعاضد على كل ما هو بر
وتقوى وهذا ما تؤكده آيات
كثيرة في كتاب الله الكريم
مثل:
1- (
يا أيها الناس اتقوا ربكم
الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق
منها زوجها وبث منهما رجالا
كثيرا ونساء واتقوا الله الذي
تساءلون به والأرحام إن الله
كان عليكم رقيبا
) النساء
-1-.
2- (
يا أيها الناس إنا خلقناكم من
ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا
وقبائل لتعافوا إن أكرمكم عند
الله اتقاكم إن الله عليم
خبير
) الحجرات
-13-.
3-
(..
وتعاونوا على البر والتقوى
ولا تعاونوا على الإثم
والعدوان واتقوا الله إن الله
شديد العقاب
) المائدة
-2-.
الثانية:
كرامة النفس الإنسانية وكون
الإنسان مكرما عند الله تعالى
كإنسان في حد ذاته بغض النظر
عن انتماءه العرقي والفكري,
وهذه حقيقة مصرح بها في أكثر
من آية مباركة في القرآن
الحكيم, مثل:
1- (
ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم
في البر والبحر ورزقناهم من
الطيبات وفضلناهم على كثير
ممن خلقنا تفضيلا
)
الإسراء
-7-.
2- (لقد
خلقنا الإنسان في أحسن تقويم
) التين
-4 -.
3- (
وإذ قال ربك للملائكة إن جاعل
في الأرض..
) البقرة
- 30 -.
وفي
الختام:
أكرر
تقديري وامتناني وأقول بارك
الله في مسعاكم وأعانكم وذلّل
أمامكم العقبات التي تضعها
دوما الطواغيت وأنظمتها
الاستبدادية في طريقكم .
علي
بابير
أمير الجماعة
الإسلامية الكوردستانية
العراق 24
جمادى الأول 1427
20 / 6 / 2006 أربيل |