|
الشيخ علي بابير
في مقابلة مع
أسبوعية
- ميديا- الكردية (العدد
-239-الثلاثاء 9\5\2006)
س- ما هو رأيكم حول الكنيسة الكردية التي عقدت مؤتمرها
الثالث قبل أيام في أربيل
؟
ج-
حول تنصر بعض الشباب والفتيان الكرد, لدي عدة ملاحظات,
قبل كل شيء و أولا نحن كشعب كردستاني مسلم, أنعم الله
علينا بدينه الذي هو المنهج الصحيح والقويم وحده,
فباعتراف كل صاحب ضمير في الشرق والغرب ومن المؤرخين
الغير مسلمين أيضا من القدماء والمعاصرين, بأن كل
الكتب المنزلة من الله تعالى قد حرفت وشوهت إلا القران
الكريم الذي هو كتاب المسلمين, كما بين تعالى بكل وضوح
في قوله عن اليهود ( يحرفون الكلم عن مواضعه ) ومن
يدقق بضمير حي في العهدين القديم والجديد (هكذا يسمي
اليهود والنصارى كتبهم, حيث يقصد بالعهد القديم
التوراة و كتب أخرى ويقصد بالعهد الجديد الإنجيل وكتب
أخرى ومنها رسائل بولص ) يعلم أن هذه الكتب كانت منزلة
من الله تعالى في الأصل, ثم لو قارنتها مع العقل
والمنطق والعلم ثم القرآن الكريم, يتبين جليا أنها
ملأت بالكثير من الخرافات والأساطير, فبينما نحن
المسلمين بين أيدينا كتاب الله الوحيد الذي لم يحرف
ولم يبدل هو القرآن, وبين فأيدينا شريعة الله ودينه
الوحيد الصالح للحياة البشرية وهو الإسلام, لهذا لا
حاجة لنا بإتباع شريعة محرفة وكتاب مبدل مليء
بالخرافات والأكاذيب, لم يصلح به حال أهله في أوروبا
وأمريكا لماذا هجروه واعتنقوا العلمانية ؟ لأنهم لم
يجدوا دينا صحيحا بين أيديهم, بل وجدوا دينا محرفا إذا
كانوا هم مضطرين لترك ذلك الدين المشوه ويتجهوا نحو
اللادينية , حيث إن العلمانية تعني (اللادينية)في
الحقيقة, فكيف نتبع دينا محرفا تركه أهله واضطروا إلى
اختياراللادينية ؟ ملاحظتي الثانية, في الحقيقة من
العجب أن تنموا مثل هذه الظاهرة في ظل الإدارتين,
فأصحاب الإدارتين يدعون أنهم مسلمون ويقولون أنهم
يفتخرون بإسلامهم ويقولون لا نقبل من احد أن
يدعي انه أكثر التزاما بالإسلام منهم, حسنا نحن نود ان
يكونوا كذلك, ولكننا نتعجب أن يسمح في ظل الإدارتين
لأناس يعلنون ارتدادهم عن الإسلام إلى دين آخر
ويتعاملون معهم بشكل رسمي, ويسمحون لهم بعقد مؤتمرهم
والإدلاء بتصريحات وأجراء لقاءات صحيفة معهم, إن هذا
لجدير بالملاحظة , ملاحظتي الثالثة هي إن بعض الناس
يعتقدون إن التنصر فقط هو الخطر العظيم, نقول إن
الإسلام دين الله القويم لا تضره هذه الأشياء,
النصرانية واليهودية كانت موجودة منذ القدم وكان
الإسلام دوما ينتشر على حسابهم ويقلل من حجمهم بدخول
اليهود والنصارى فيه..
أقول وهنا, لماذا هكذا يفهم شعبنا إن التنصر فقط هو
المخرج من الملة والدين ؟ في الحقيقة هناك أشياء أخرى
أسوأ, لأن المتنصر على الأقل يؤمن بعيسى – عليه السلام
– بأنه نبي من أنبياء الله ويؤمن بباقي الأنبياء عدا
محمد – صلى الله عليه وسلم – ولكن الذي يؤمن
بالعلمانية كفكرة ومبدأ فهو في الحقيقة لا يقر بأي دين
من الله تعالى, يقول بان الله ليس له حق التدخل في
حياة الإنسان, أي يفصل بين الدين والحياة, هذا اخطر من
التحول إلى النصرانية, كذلك الشيوعية والليبرالية هذه
اخطر على المسلم من النصرانية إن اعتقد بها..
س/ قلت من العجب تشجيع مثل هذه
الظاهرة في ظل هاتين الإدارتين, هل تعتقد إن على
الحكومة إن تمنعهم ؟
ج/ بكل تاكيد يجب أن تمنعهم,
أولا إذا اعتبرت الحكومة نفسها مسلمة, ثانيا إذا
اعتبرت نفسها دستورية, ثالثا إذا كانت صادقة في شعارها
( سيادة القانون ) إذا اعتبرت الحكومة نفسها مسلمة فان
الإسلام كما هو واضح هو دين الله الصحيح الذي لم يحرف
كتابه باعتراف المؤرخين من المسلمين وغيرهم, ومنه
بديهيات الإسلام, إن المسلم لا يجوز أن يرتد عن دينه,
يقول تعالى [ ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر
فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب
النار هم فيها خالدون ].-البقرة – 217- ..
القيادة السياسية الكردية إن
قالوا إننا مسلمون فيجب إن يهمهم عاقبة شعبهم من
العذاب الأليم الذي وعده الله تعالى المرتدين, فعلى
فرض إن المرتد لم يعاقب في الدنيا فان عقوبته في
الآخرة مضمونة, وفي حال وجود حكم إسلامي فان العقوبة
الدنيوية أيضا موجودة, هؤلاء يقولون نحن مسئولون عن
الشعب اذا كانت هناك أزمة نفط أو كهرباء وفي الحر
والبرد, حسنا ماذا عن دخولهم جهنم ؟ إلا يتحملون
المسئولية ؟
من المؤكد إن قيادة مؤمنة
بالإسلام وبالآخرة مسئولة كل المسؤولية, إذا لماذا لا
تمنع الناس من ذلك ؟ أو على الأقل لماذا تشجع ذلك ؟
وان كانوا ملتزمين بالدستور فان
الدستور ينص على إن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام
ولا يجوز سن قانون يخالف الشريعة الإسلامية, حسنا, إذا
طبق هذا الدستور فان الدولة يجب إن تدعو إلى الدين
الرسمي, هذا الدين الذي يسمح بوجود أديان أخرى لكنه لا
يسمح بالارتداد عن الإسلام, طوال 1300 سنة من تاريخ
الإسلام أصحاب الديانات الأخرى كانت حرياتهم مصانة
ومحترمون, لكن الإسلام لا يسمح بالارتداد عنه.
ثالثا إن كانوا صادقين في شعار
( سيادة القانون ) فان هناك نصوص دستورية يجب التقييد
بها عند سن القوانين, أي يجب سن قوانين تمنع الناس من
الانحراف الفكري.
عندما نقول إن الدين الرسمي هو
الإسلام يجب إثبات ذلك بإصدار القوانين, إن قلت أيها
الناس انتم أحرار في العودة إلى الكفر فهذا يعني انك
غير صادق في ادعائك بان دين الدولة الرسمي هو الإسلام
ولا يجوز سن قانون يخالف الشريعة الإسلامية, لأن
الارتداد عن الدين مناقض للشريعة ومناقض لكون الإسلام
هو الدين الرسمي..
س/ ولكن البعض من هؤلاء
المسيحيين الجدد ذكروا إن ذويهم تقبلوا تبديل
معتقداتهم بشكل اعتيادي ؟
ج/
كلا ليس الأمر كذلك, نحن أيضا لدينا معلومات, ذكر
لي أخواني في مركز الجماعة في رانية إن والدي احد
المرتدين هناك جاءوا إلى المركز وابلغونا إن ابنهم
ارتد عن الإسلام ونحن غاضبون جدا مما فعل ابننا ولكن
لا حول لنا, نعم في بعض المرات قد تكون زوجته جاهلة أو
شقيقه جاهل مثله أو انه غير ملتزم بأي دين, ما اعنيه
إن شعبنا ليس هينا عليه وليس لا مباليا إلى هذه الدرجة
بحيث لا يتأثر بمن يرتد عن الإسلام ولا من يلتزم به..
س/ حسنا, ولكن لماذا هؤلاء
الناس يتحولون من الإسلام وعوائلهم المسلمة وشعبهم
المسلم إلى دين آخر؟
ج/ حسب إحصائياتنا وقراءتنا
ودراستنا تقدم لهؤلاء إغراءات مادية حيث يتقاضى بعضهم
(1000$ ) ألف دولار شهريا وهناك منظمات وإطراف أخرى
تساندهم, فمثلا يعدونهم بالإقامة في الخارج إذا تعرضوا
لأذى, كما أخرجوا (مريوان حلبجي) عن طريق مطار اربيل,
حيث صرح مريوان في جريدة (ميديا) إن كل الأطراف الأخرى
عدا الإسلاميين ساعدوني, في حين يدعي كلهم إن لا احد
أكثر التزاما بالإسلام منهم, ومع ذلك أعانوا من أهان
الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم !!
الذين تنصروا كان دافعهم الأول
ماديا ودافعهم الثاني الإقامة في الخارج وثالثا أنهم
أناس لا دين لهم أصلا, أي لم يكونوا أناسا ملتزمين
بالدين, أناس لكع ,لا مبدأ لهم , نفعيون ومصلحيون ,
ولا خبرة لهم بالإسلام , إذا كان الجهل هنا يرتدون إلى
النصرانية , فان الذين يدخلون إلى الإسلام في دول
العالم هم من العلماء وأصحاب الشهادات العليا .
س/ ولكن فيهم من كان من كوادر
الإسلاميين ؟
إن من كان في احد الأيام من
مجاهدينا او من حراس الأستاذ صلاح الدين محمد بهاء
الدين أو الشيخ علي عبد العزيز لا يعني ذلك بالضرورة
انه فهم الإسلام وعنده خبرة جيدة لماذا ؟ هل كل من
لبس العمامة البيضاء فهو عالم دين ؟ هناك الآن من
الملالي من أصبح كادرا حزبيا لدى الحزب الديمقراطي
الكردستاني أو لدى الاتحاد الوطني الكردستاني حيث لا
يأخذ احد منه فتوى دينية. مع إن عمامته ضخمة جدا, ليس
كل من لبس المنديل الأبيض عالما ولا من كان يوما ما
عضوا عندنا فاهما للإسلام, في بعض الأحيان قد يكون
الرجل فاهما وعارفا إلا إن الهوى والمصالح تغلب عليه,
ودوافعه النفسية والشيطانية أقوى في أعماقه من الدافع
المعنوي والسمائي ولكن السبب الرئيسي هو السماح لهم
وتشجيعهم, تعلمون إن حزب البعث كان حزبا علمانيا وأنا
الأول من بين القيادة السياسية الكردية ألفت كتابا في
تكفيرهم, ولكن ذلك الحزب حفاظا على سمعته ولحنكته
السياسية لم يقل أبدا أيها الناس بدلوا دينكم إلى
النصرانية, مع إن مؤسسه كان نصرانيا.
سبب آخر للتنصر هو الفقر والعوز
لدى بعض الناس, لأن هاتين الإدارتين تسببوا في فقر بعض
الناس بحيث لا يدرون كيف يعيشون وقد يلجأون إلى أوروبا
أو ينشغلون بالسكر أو يتنصرون.
س/ المساعدات التي ذكرتها
(1000) دولار شهريا من يدفعها لهم حسب معلوماتكم ؟
اعتقد
انه من الممكن إن تكون من مصادر مختلفة, فإذا كانت
اربيل مدينة الإسلامية العريقة, المعروفة بالتزامها
الديني يعقد فيها مؤتمر لمن يرتد عن دين محمد صحيح إلى
دين النصارى المحرف, كيف لنا ان نقول إن الأصدقاء في
القيادة السياسية والإدارية لا يهيئون لهم الأرضية ؟
نحن إن أردنا إحياء مناسبة
المولد النبوي يجب إن يذهب إخواننا لاستحصال موافقة
وزارة الأوقاف أو الوزارة الفلانية. عندما أردنا
تنظيم مظاهرة للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ضد
أعداءه حاولنا ثلاثة أيام استحصال الموافقة, ما بالك
بأربعة نفرمن المرتدين عن الدين إن لن تساندهم القيادة
السياسية كيف يستطيعون عقد مؤتمر ؟!
لهذا اعتقد كما تم تقديم
التسهيلات لهم هنا من كوردستان من ممكن إن الدعم
المالي قد قدم لهم في كوردستان أيضا سواء بطريق مباشر
أو غير مباشر.
لماذا يأتي قس من أمريكا إلى
كوردستان ؟ليس هناك مكان مستباح في العالم مثل
كوردستان كأنها حديقة بلا سياج ! لماذا إذا يعتقل
الناس أن كانت لهم لحية خفيفة ؟ لماذا تحارب المرأة
المحتجبة في الجامعة والمدارس ؟ مع هذا يأتي القس من
أمريكا للتبشير ويطبع لهم الإنجيل باللغة وتوزع لهم.
لاحظ كيف إن المسلم يصد عن طريق
التدين وكيف تقدم التسهيلات للكافر, القس يأتي من
أمريكا لنشر كفره هنا, هذا يعني إن هناك نوع من
التنسيق بينهم ولكني لا اعلم على أي المستوى هو هذا
التنسيق.
لهذا لنا عتب كثير على
الإدارتين بسبب هذه الظاهرة سيفقدون مصداقيتهم لان
الناس بداوا يبصرون الحقائق تدريجيا ونحن لن نسكت على
هذا مادات الأرواح في أجسادنا, لن نسكت عل إخراج أبناء
هذا الشعب من دينه وخدعهم وتضليلهم.
س/ كيف تعبرون عن عدم سكوتكم ؟
بكل ما أمكننا نعبر عن هذا
الموقف, الظاهرة لم تصل إلى درجة كبيرة تستدعي إثارتها
والحدث حولها, للأسف هناك الكثير من الناس في هذا
البلد يرتزقون ويقتاتون على إهانة الإسلام, وهذا الشيء
يثير التساؤل حول المصداقية السياسية والوطنية
والقومية في هذه الظروف, لماذا يحصل هذا في بلد يقطنه
المسلمون ؟
كيف يستطيع هؤلاء الارتزاق
والاقتيات بالحديث عن الإسلام وأهانته في بلد يقطنه
المسلمون ؟!
س/ إلا تعتقد إن العمليات
الإرهابية والقتل الجماعي التي ترتكب باسم الإسلام قد
تسببت في تشويه صورة الإسلام إمام أعين البعض ؟
لا أعتقد ذلك لو كان لهذا دور
في المسألة, لكان هذا الشخص ابتعد عن الدين كلبا ولكن
لو نظرنا إلى الواقع ندرك الأسباب التي لها دور في
ذلك, للأسف يوجد هنا في كوردستان من يروج للادينية,
الكفر و اللادينية له دعاة ويمهد لها الطريق, هذا هو
الذي يشجع على الارتداد, كما قيل قديما الناس على دين
ملوكهم, فلوا أن الحكومة الكردستانية الموحدة أظهرت
الاهتمام بالإسلام و احترمته فسوف ترى كيف سيكون موقف
الناس ؟ , لهذا قبل أن نلوم هؤلاء النفر, نلوم من يملك
القرار و السلطة في كوردستان ويهيئون الأرضية لهذه
الظاهرة.
س/ ماذا تستفيد السلطة من هذه المساندة التي تذكرها ؟
طبعا كلا الإدارتين لا تخفيان
أنهما علمانيتان , من بين هؤلاء العلمانيين منهم
معتدلون ومتزنون, ومنهم متطرفون, فهؤلاء يعتقدون إذا
انشغل أبناءنا وبناتنا باللهو والسكر والعبث والانحلال
ولعب البليارد وماشابهه فإنهم بذلك يقطعون طريق على
التيار الإسلامي, دون أي حساب للآفات الاجتماعية ومئات
المشاكل التي ستواجهها المحاكم, واغتصاب الكثير من
بناتنا وما ينجم عنها من آثار عليهن وعلى عوائلهن.
يعتقد هؤلاء إذا اتجه الناس نحو
اللادينية فهم بذلك يبتعدون عن الالتزام بالإسلام وما
يدعوا إليه الاسلامييون وهم بذلك يعتقدون أنهم سيضعون
سدا إمام المد الإسلامي المتنامي, هذا من جهة.
ومن جهة الأخرى فهو سواء عندهم
إن يتجه الشباب نحو شرب الخمور والانحلال أو إلى دين
آخر, المهم عندهم إن لا يلتزم الشباب باللاسلام, ومن
جهة ثالثة إذا فهم الناس الدين الحق وفهموا إن العبادة
لا تكون إلا لله ولا حاكمية إلا لشريعة الله وان
الريادة لا تكون إلا لمحمد رسول الله عندها يعرف
الإنسان قدره ولا يبيع نفسه مقابل حفنة من المال ولا
يقبل الخضوع لأحد أو العبودية لأحد ولا يتخذ أحدا ربا
له.
إن هؤلاء يتوهمون إن انشغال
الشباب بهذه المسائل تلهيهم عن إدراك ضعف السلطة
وفسادها..
أنا أرى إن هذه
المصالح لأناس علمانيين متطرفين ولا تعود بالنفع على
الحكومة والكيان الكردي ..
|