www.alibapir.com
 
 

 

قناة الجزيرة برنامج المشهد العراقي 4/6/2006 لقاء مع الشيخ علي بابير

الحركات الإسلامية في كردستان العراق

أعبدالعظيم محمد

مقدم الحلقة: عبد العظيم محمد
ضيف الحلقة: علي بابير/ أمير الجماعة الإسلامية الكوردستانية / العراق
تاريخ الحلقة: 4/6/2006

 

عبد العظيم محمد: التيارات الإسلامية في كردستان العراق كانت تحظى بحضور واضح ومؤثر في الحياة العامة الكردية، تيارات فكرية ومجموعات مسلحة انحصر تأثيرها على ما يبدو بشكل يدعو إلى التساؤل بخلاف مناطق العراق الأخرى التي تسيطر عليها أحزاب دينية وتيارات إسلامية، لماذا اختلفت كردستان العراق عن بقية مناطق العراق؟ وهل يعود هذا الانحسار إلى ضعف المصداقية التي يحظى بها هذا التيار بعد الانقسامات المتعددة التي أصابت الحركة الإسلامية الأم؟ وما هو الحجم الحقيقي للتيارات والأحزاب الإسلامية في كردستان العراق؟ وهل من صلة تجمع التيار الإسلامي الكردي مع الأحزاب والهيئات السنية إسلامية التوجه؟ هذه الأسئلة وغيرها سنطرحها على ضيف حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نقدمها لكم من مدينة أربيل الشيخ علي بابير أمير الجماعة الإسلامية في كردستان العراق، بداية نتابع هذا التقرير الذي أعده أحمد الزاويتي عن التيارات والحركات الإسلامية في كردستان العراق.الشيخ علي بابير

 

دور وتأثير الحركة الإسلامية في كردستان العراق

[تقرير مسجل]
أحمد الزاويتي: التيار الإسلامي في كردستان العراق تعود جذوره إلى منتصف القرن الماضي مع بدايات ظهور التيار في العراق مرافقا جولة الشيخ محمد محمود الصواف في جنوب العراق وشماله، اكتفى التيار بالعمل التربوي الدعوي بعيدا عن السياسة حتى عام 1987 عندما أعلن قسم منه عن الحركة الإسلامية المسلحة بقيادة الشيخ عثمان عبد العزيز وبداية تقسيم التيار إلى المسلح السياسي والدعوي التربوي المسلح منه رغم قوته في البداية إلا أن انشغاله بمواجهات مسلحة مع الأحزاب الكردية الأخرى أنهكته وانحسر فإنقسم أخيرا إلى مجاميع مختلفة كالجماعة الإسلامية في كردستان العراق بقيادة علي بابير وأنصار الإسلام بقيادة ملك كليكار والحركة الإسلامية بقيادة علي عبد العزيز. أعلن التيار الإسلامي غير المسلح عن نفسه كحزب سياسي عام 1994 في وقت كانت الحركة الإسلامية المسلحة قد غابت تماما عن الساحة السياسية في كردستان العراق. الاتحاد الإسلامي الكردستاني برز سريعا كقوة سياسية ثالثة في إقليم كردستان العراق بعد الحزبين الكرديين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، الأمر الذي كان مفاجئ بالنسبة للمراقبين السياسيين غير العالمين به إلا أنه لم يكن كذلك لمطلع على الواقع الإسلامي في كردستان العراق، الواقع الإسلامي اليوم يشير إلى انحسار التيار الإسلامي في كردستان في السياسي غير المسلح أما المسلح منه فربما أحتفظ به أفراد تجنبوا سياسته وربما انخرطوا في مجاميع مسلحة عراقية بعد الغزو الأميركي للعراق.
عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذا التقرير الذي ألقى الضوء على التيارات والحركات الإسلامية في كردستان العراق أريد أن أسألك شيخ علي بابير عن الحركة الإسلامية كانت لها حضور واضح ومؤثر شأنها شأن الحزبين الكرديين الرئيسيين لكن هذا الحضور انحسر هذا التأثير انحسر لماذا هذا الانحصار؟
علي بابير- أمير الجماعة الإسلامية في كردستان العراق: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله ومَن اهتدى بهداه، بداية أرحب بكم في مدينتنا أربيل، بالنسبة لما طرحته من انحسار أو كما يبدو لكم من انحسار المد الإسلامي في كردستان أنا طبعا لا أوافقك على هذا الرأي ولكن الصورة عندما بدت لكم أو تبدو للناظر هكذا يعود إلى سببين؛ أولا كردستان منطقة آمنة الآن يعني لا تدور فيها معارك يعني كما تدور في المناطق الأخرى من العراق أي معارك المقاومة مع المحتل هذا أولا، ثانيا في السابق كانت الحركة الإسلامية والتي الجماعة الإسلامية وريث وامتداد لها كانت تحمل السلاح وكانت تساهم وتشارك في حركة التحرر الوطني التي كانت تقودها الأحزاب العلمانية ولكن أيضا للحركة الإسلامية كانت مشاركة فعالة ولو متأخرة عن الأحزاب العلمانية ولكن عندما شاركت.. شاركت بفاعلية فالآن كما تبدو لنا الصورة أن المد الإسلامي أو التيار الإسلامي يعني في تنامي مستمر وليس في انحسار ولكن هكذا يبدو للناظر كما قلت.
عبد العظيم محمد: يعني ما أفهم من كلامك يعني هل كان تأثيركم هو بفعل قوة السلاح أنكم كنتم تحملون السلاح الآن تخليتم عن السلاح فقلّ التأثير؟
علي بابير: التأثير الإعلامي التأثير الإعلامي يعود إلى هذا أولا، ثانيا التيار الإسلامي لا يجد الوسائل الإعلامية الخارجية يعني نحن لا نملك قناة قضائية بحيث ننقل صوتنا وصورتنا وآراءنا للخارج فالأحزاب العلمانية وخصوصا الحزبين الرئيسيين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي هما اللذان يملكان فقط انفرادا بالقنوات الفضائية وهم أيضا يشرحون الأوضاع حسب وجهات نظرهم.
عبد العظيم محمد: طيب بعيدا عن وسائل الإعلام والتأثير الإعلامي أريد أن أسأل وأعرف عن حجم التيارات الإسلامية في كردستان العراق مقابل التيارات العلمانية الأخرى الموجودة أو المسيطرة؟

علي بابير: نعم أولا الأحزاب العلمانية سبقتنا يعني سبقت التيار الإسلامي في التواجد على الساحة خصوصا في قضية نضال الاتحاد الوطني يعني النضال ضد الحكم الديكتاتوري السابق هذا أولا، ثانيا الأحزاب العلمانية مدعومة من الغرب وهذا طبعا لا يَخفَى على أحد لكن التيار الإسلامي في كردستان إذا قلت بأنه تيار أعزل أولا نحن تخلينا عن السلاح حتى لا تتذرع الأميركان بضربنا ثانية وثالثة لأنه إحنا تعرضنا بسبب حملنا للسلاح تعرضت مقراتنا للجماعة الإسلامية للقصف الصاروخي الأميركي وقُتل منا وجُرح قرابة مئة وأكثر فنحن تخلينا عن السلاح حقيقة إبعادا لأنفسنا عن مواجهات أخرى مع أميركا لا ناقة لنا فيها ولا جبل في كردستان على الساحة الكردستانية.
عبد العظيم محمد: طيب أنتم يعني تقول لا ناقة لكم فيها ولا جمل ألستم يعني ألا تعتقدون أنكم جزء من الحركة الإسلامية ككل في العالم الإسلامي يعني هناك مقاومة مسلحة في عموم العراق يعني هل تفصلون بين حالتكم والحالة العراقية ككل؟
علي بابير: نحن نفصل ليس من حيث المبدأ ولكن من حيث الساحة، الساحة الكردستانية يعني نحن لم نعاني من الاحتلال مباشرة كما الآن تعاني كل المدن العراقية والحزبين الرئيسيين هما المسيطران على الساحة الكردستانية وهناك إدارتان شبه مستقلتان والآن هناك قرار اتفاق على توحيد الإدارتين فوضع كردستان يختلف ولا نحن من حيث المبدأ ومن حيث العقيدة ومن حيث الهموم كما يقول الرسول عليه الصلاة والسلام "من أصبح لا يهتم فليس منهم" فعندما يُقتل أخونا الفلوجي أو الرمادي أو البصري أو النجفي أو الموصلي فهو أخونا يعني في الدين ونحن..
عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب تخليكم أنت تحدثت وقلت إنكم تخليتم عن السلاح وأنا أعرف أنكم في الجماعة الإسلامية ألغيتم المكتب العسكري هل هو هذا قرار نهائي بمعنى أنكم تكونون حركة سياسية فقط؟
علي بابير: نحن صرحنا مرارا أننا ننظر إلى السلاح كوسيلة وليس كهدف، الهدف لنا كجماعة إسلامية خصوصا وكالتيار الإسلامي عموما هو إقامة شرع الله سبحانه وتعالى بحيث نجعل مجتمعنا العراقي ككل والكردستاني خصوصا مجتمع إسلامي تحكمه شريعة الله سبحانه وتعالى هذا هو الهدف ونحن متمسكون بالهدف لكن لسنا متمسكين بالوسائل لأن الوسائل تتغير، فالسلاح وسيلة احتجناها في السابق فحملنا السلاح ولم نحتاجها أو ربما كان بسبب حمل السلاح كنا نتضرر بأكثر مما ننتفع فوضعنا السلاح، لكن إذا احتجناها مرة أخرى فنحن قلنا وصرحنا هذا مرارا بأنه نحن ندور مع مصلحة العمل الإسلامي ومصلحة شعبنا إذا اضطررنا مصلحة شعبنا اضطرتنا أن نحمل السلاح نعود لحمل السلاح.

عبد العظيم محمد: نحن نتحدث عن قضية السلاح وأسألك عن أنصار الإسلام وهو فصيل كان مؤثر له وجود إعلامي أو على الأرض وجود مؤثر كان متواجد في منطقة بيارا على الحدود الإيرانية هل انتهى هذا التنظيم يمكن أن نقول إن التنظيم انتهى أم هو اندمج مع أنصار السُنّة الآن التنظيم الفاعل في الساحة العراقية؟
علي بابير: أنصار الإسلام والذي في السابق كانوا يسمون جند الإسلام ثم غيروا اسمها إلى أنصار الإسلام بعد أن تعرضت مقراتنا للقصف الأميركي تبعثروا وانتشروا لكن حسبما نسمع الآن طبعا لم يبق اسم أنصار الإسلام وإنما انخرطوا في سلك أنصار السُنّة حسبما سمعنا..
عبد العظيم محمد: يعني الآن أنصار الإسلام هو أنصار السُنّة فصيل يعني هل أنصار السُنّة هو فصيل جديد أم هو نفسه أنصار الإسلام تحول إلى أنصار السُنّة؟
علي بابير: لا حسب معلوماتنا أنصار السُنّة أوسع دائرة من أنصار السُنّة، أنصار السُنّة مكون من مكونات أنصار السُنّة..
عبد العظيم محمد: طيب بالحديث عن الحركات الإسلامية، الحركات الإسلامية تنتقد في كردستان العراق بأنها منقسمة ومتشعبة إن صح التعبير، هل هناك رابط يجمعكم مع بقية الفصائل أو الحركات الإسلامية؟ الاتحاد الإسلامي الكردستاني، الحركة الإسلامية، الشيخ علي عبد العزيز وبقية الحركات الأخرى، هل هناك رابط يجمعكم؟
علي بابير: الحقيقة هناك رابط ورابط إيماني يقول جل شأنه {إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ} و{إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} هذا على مستوى الأمة ككل فكيف على مستوى قطر أو منطقة معينة هناك تشاور وهناك تناصح ولكن ليس بالمستوى المطلوب يعني نحن ننتقد أنفسنا بأنه نحن حقيقة لم نوصل بأخوتنا وترابطنا وتعاوننا إلى المستوى المطلوب الذي يتطلبه العمل الإسلامي ولكن طبعا لعلمك هناك فصيلان يعني رئيسيان نستطيع أن نقول يمثلان التيار الإسلامي في كردستان وهما الجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي هناك أيضا مجموعات أخرى لكن صغيرة يعني.
عبد العظيم محمد: طيب هل هناك تأثير للخلفيات الفكرية باعتبار أن الاتحاد الإٍسلامي هو خلفيته أخوانية والجماعة الإسلامية خلفيته سلفية هل لهذه الخلفيات من تأثير في العمل في كردستان العراق؟
علي بابير: نحن قواسمنا مشتركة أكثر بكثير من قضايانا الخلافية، نعم لا شك أن هناك تأثير للخلفيات على الأشخاص وعلى الجماعات وعلى الأحزاب الإسلامية والغير إسلامية لكن كما قلت يعني نحن بيننا وبين الأخوة في الاتحاد الإسلامي أكثر من نقاط اشتراك ونحن بيننا وبينهم تعاون وتنسيق ليس بالمستوى المطلوب فعلى سبيل المثال الانتخابات الأخيرة نحن اقترحنا على الأخوة في الاتحاد الإسلامي أن ننزل بقائمة واحدة لكن هم رجحوا أن ينزلوا بقائمتهم المستقلة ولكن هذا لا يعني أنه ليس هناك تعاون وتنسيق وتشاور وتواد وتزاور هناك والحمد لله وسنسعى إن شاء الله أن نوصل هذا التعاون إلى المستوى الذي يتطلبه العمل الإسلامي والمصلحة الإسلامية العليا.
عبد العظيم محمد: سأتحدث معك عن قضية العمل السياسي وتأثيركم وعلاقاتكم بالأحزاب السُنّية الدينية لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام أبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.
 

حجم الحركات الإسلامية وعلاقتها بالأحزاب السُنّية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نستضيف فيها الشيخ علي بابير أمير الجماعة الإسلامية في كردستان العراق ونتحدث فيها عن التيارات الإسلامية والأحزاب الإسلامية في كردستان العراق الحجم السياسي للتيارات الإسلامية الكردية وعلاقة هذه بالأحزاب والهيئات الإسلامية العربية السُنّية نتابعها أولا من خلال هذا التقرير.
[تقرير مسجل]
محمد فائق: المراقبون للحالة السياسية في كردستان العراق يصنفون التيار الإسلامي السياسي الكردي ثانيا بعد التيار القومي المتمثل بالحزبين الكرديين الرئيسيين وبين المشاركة وعدم المشاركة يتأرجح دور الإسلاميين في الحكومات الكردية المتعاقبة بعد انتخابات 1992، المشاركة في الحكومة كانت منحصرة بين وزارة أو وزارتين الأمر الذي طالما اعتبره الإسلاميون الأكراد تهميشا لهم من قبل سلطات كردستان العراق، الاتحاد الإسلامي الكردستاني كان أقرب الأحزاب الإسلامية من المشاركة في الحكومات الكردية وكان من أحد عوامل تأسيس التحالف الكردستاني في بدايته إلا أنه انسحب من التحالف في الانتخابات العراقية الأخيرة ليكوِّن كتلة خاصة به حصل على خمسة مقاعد في البرلمان العراقي، بعد انسحاب الاتحاد الإسلامي وجد التحالف الكردستاني ضرورة كسب الجماعة الإسلامية التي كان أميرها الشيخ علي بابير معتقلا أكثر من سنتين لدي القوات الأميركية في العراق، الجماعة بدورها رأت الفرصة مناسبة لدخول التحالف والحصول على مقعد في البرلمان، الحركة الإسلامية في كردستان العراق والتي أنهكتها المشاكل الداخلية والانشقاقات شاركت في الانتخابات في كل من أربيل وبغداد إلا أنها لم تحصل على أي مقعد في البرلمانين وبعدما لم تتمكن القوى الإسلامية مجتمعة في دخول أول برلمان كردستاني في العراق عام 1992 يملك الاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية مجتمعة الآن 15 مقعدا من أصل 111 في البرلمان المذكور وبالرغم من التنوع الإسلامي الموجود في كردستان العراق يبقى السؤال متى بإمكانها أن تجد لها دور معارضة أو مشاركة قوية في العملية السياسية في كردستان العراق.
عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذا التقرير أنت تتحدث كنت تتحدث قبل قليل عن حجمكم وتأثيركم في الشارع الكردي لكن حجمكم السياسي هو حجم ضئيل جدا، يعني الجماعة الإسلامية لديها ممثل واحد في البرلمان العراقي وهناك ست ممثلين في برلمان كردستان وكذلك ينطبق الأمر على بقية الأحزاب يعني التأثير قليل يعني لماذا هذا القصور السياسي؟
علي بابير: هذا له أسباب يعني أولا الحزبان الرئيسيان الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي ينفردان بالثروة والسلطة هنا ولا شك أيضا وينفردان بالإعلام.. الإعلام المؤثر وهذا طبعا له تأثير كبير على رأي الناس ثم نحن نقر بأنه نحن تأخرنا، التيار الإسلامي تأخر عن التيار العلماني في كردستان وربما في العراق عموما.
عبد العظيم محمد: لماذا هذا التأخير؟
علي بابير: هذا التأخير طبعا له أسبابه يجب أن نفحص التاريخ لماذا العلماء قصروا والأئمة ورواد التيار الإسلامي والحركة الإسلامية يعني عموما قصروا هناك أسباب يعني لا نستطيع أن نوضحها كلها لكن نحن تأخرنا وهذا التأخير الآن نحن ندفع الضريبة ولكن كما أن الحركة الإسلامية في فلسطين بدأت قومية ووطنية ولكن ختمت بإسلامية الآن حركة حماس يعني سبقت حركة فتح ونحن لا نشك أنه في كردستان وفي غير كردستان أيضاً التيار الإسلامي سيسبق غيره إذا ما سعت وجاهدت وتوفرت له الشروط وخصوصاً بالنسبة للانتخابات إذا كان هناك يعني عدل وهناك نزاهة وإنصاف في الانتخابات.
عبد العظيم محمد: هل أنصفتكم الانتخابات الأخيرة؟
علي بابير: نحن لنا ملاحظات يعني ومؤاخذات على.. وليس نحن فقط حتى الهيئة العليا يعني للانتخابات انتقضت كثير من محافظات العراق خصوصاً في كردستان يعني لنا ملاحظات ومؤاخذات خصوصاً في السابق يعني ولكن الآن تحسنت الأمور شيئاً ما وآمل إن شاء الله أن تتحسن أكثر.
عبد العظيم محمد: طيب القرار السياسي هو معروف بيد الأحزاب العلمانية تأثير التيار الإسلامي ككل على هذا التيار السياسي هل تعتقد له تأثير هل يحسب له حساب؟
علي بابير: لحد الآن لم يحسب له حساب ويجب أن نقول إن الحزبان الرئيسيان ليس بالنسبة للتيار الإسلامي وإنما حتى للأحزاب الأخرى والتي تشاركها في علمانيتها يعني لم يحسبا لهما حساب وهذا طبعاً من المؤاخذات التي تؤخذ على الحزبين الرئيسين ونحن نأمل أن يعني تدارك هذه الأمور عندما تتوحد الإدارتان فعلياً وعملياً يجب أن تعالج هذه القضايا.
عبد العظيم محمد: طيب ما يلاحظ أن الانتخابات السابقة قبل هذه الانتخابات الاتحاد الإسلامي الكردستاني كان داخل مع التحالف الكردستاني وأنتم لم تدخلوا مع هذا التحالف في الانتخابات الأخيرة انسحب الاتحاد الإسلامي ودخلتم أنتم الجماعة الإسلامية هل هو تبادل أدوار أم تغير في النظرة وتقدير للأمور؟
علي بابير: ما كان تبادل أدوار ولكن نحن في السابق اضطررنا أن نشارك في الانتخابات يعني بقائمة واحدة لأنه لا الاتحاد الإسلامي كان له استعداد أن نتفق وننزل بقائمة واحدة ولا الأحزاب العلمانية سمحت لنا وأنا كنت ذاك الوقت في سجن أميركي وربما مورسَت علينا ضغوطات حتى لا نترك لا ندخل في الانتخابات أصلاً هذا بالنسبة للسابق وبالنسبة لهذه المرة الأخيرة يعني الانتخابات الأخيرة نحن كما قلت يعني طلبنا من الاخوة في الاتحاد الإسلامي أن ننزل بقائمة واحدة كتيار إسلامي لكن هم كما قلت يعني اجتهدوا ورأوا بأنه من مصلحتهم أن ينزلوا بقائمة المستقلة لم يكن توزيع أدوار حقيقة كما ظُنّ بنا يعني.
عبد العظيم محمد: نعم.. نعم طيب أنت أشرت قبل قليل انك اعتقلت وأنا أعرف أنك اعتقلت قرابة السنتين بيد القوات الأميركية وأنتم كنتم تحسبون إلى التيارات المتشددة في كردستان العراق بعد هذا الخروج من السجن دخلتم الانتخابات وضمن التحالف الكردستاني هل هو ضمن صفقة أو هو تغير في الفكر والمنهج؟
علي بابير: لا طبعاً لم يكن يعني كما قلت في السابق لم يكن حملنا للسلاح يعني كهدف استراتيجي وإنما كوسيلة للعمل في تلك المرحلة كنا نرى بأنه يجب أن نشارك في عملية تحرر شعبنا وشاركنا وكنا نرى هذا لزاماً علينا من ناحية شرعية إذا كان ناس كانوا يقاتلون ويريدون أن يحرروا وطنهم تحت رايات علمانية وماركسية ويسارية ويمينية، فنحن قلنا لا هذا الشعب مسلم فيجب أن نسعى لتحريره ونسعى لإنقاذه من بارات البعث تحت راية لا إله إلا الله ومحمد رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلما كما قلت لما تغيرت الظروف نحن لم تتغير مبادئنا وإنما تغيرت الظروف وعندما تستجد ظروف إذا غيرت الوسائل فهذا من باب الحكمة، من باب التنازع بالمبادئ.
عبد العظيم محمد: نعم أريد أن أعرج على قضية مهمة باعتباركم أنتم أحزاب إسلامية هذا يعني أنكم أحزاب إسلامية سُنّية باعتبار خلفياتكم السُنّية هل لديكم روابط أو علاقات مع الهيئات والأحزاب السُنّية العربية هل تعملون ضمن ربما دائرة واحدة هل هناك تنسيق؟
علي بابير: الحمد لله هناك تنسيق والأيام القليلة الماضية أرسلنا وفد للتباحث مع الاخوة في الحزب الإسلامي وهيئة العلماء والبقية الأخرى بقية فصائل أخوتنا السُنّة العرب يعني وأيضاً الأحزاب الشيعية أيضاً لأن هذا الذي يدور الآن أو يدور على الساحة العراقية يعني المتضرر هو الشعب العراقي بأجمعه بكل أطيافه وبكل طوائفه ومذاهبه.
عبد العظيم محمد: طيب شيخ علي من الواضح أن هناك صراع طائفي في العراق سُنّي شيعي موقف التيارات والأحزاب الإسلامية الكردية غير واضح بشكل عام الأكراد كأنهم منعزلين عن هذا الصراع لم يكون لهم موقف واضح.
علي بابير: نحن نعتب على أنفسنا لأنه لحد الآن لم نستطيع أن نقوم بالدور المطلوب لنا ولكن يعني أيضاً نحن قمنا بمحاولات وسنسعى إنشاء الله الجهد المستطاع أن تكون لنا يد في إطفاء نار هذه الفتنة التي المتضرر الوحيد ورائها هو الشعب العراقي والمستفيد هو المحتل فقط ونحن قمنا بمحاولات كما قلت لكن ليس بالمستوى المطلوب.
عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر الشيخ علي بابير أمير الجماعة الإسلامية على هذه المقابلة معنا، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على هذه المتابعة إلى أن ألتقيكم الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.

المصدر: الجزيرة نت


طباعة

 

عودة

إغلاق