|
لقاء قناة العراقية مع الشيخ
علي بابير بتاريخ (14/8/2006)
العراقية: الشيخ على بابير
أمير الجماعة الإسلامية
الكوردستانية شكرا لك لإتاحة
هذه الفرصة لنا لشبكة الإعلام
العراقية في البدا أريد أن
تعطينا صورة واضحة للمشاهد من
هي الجماعة الإسلامية
الكوردستانية ؟
الشيخ
علي بابير: بسم الله
الرحمن الرحيم، الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول
الله محمد واله وصحبه ومن
اهتدى بهداه، بداية نرحب بك،
الجماعة الإسلامية أعلن عنها
في 31 من شهر أيار 2001
ميلادية ولكن الجماعة
الإسلامية لها جذور عميقة في
تأريخ العمل الإسلامي في
كوردستان، لأن الجماعة
الإسلامية امتداد للحركة
الإسلامية السابقة و حركة
الوحدة الإسلامية التي تكونت
من شقين: الحركة الإسلامية و
حركة النهضة الإسلامية اللتين
اندمجتا في سنة 1999 م.
وحركة الوحدة الإسلامية كما
قلت مكونةُ من كلتا
الجماعتين, عقد أول مؤتمر لها
في الشهر الثالث من سنة
2000م، ونتيجة لهذا المؤتمر و
على أساس تلك النتيجة أعلن عن
الجماعة باسم الجماعة
الإسلامية الكوردستانية. قلت
أن هذه الجماعة الإسلامية هي
امتداد ووليد شرعي للحركات
الإسلامية السابقة، حركة
الرابطة الإسلامية التي تأسست
نواتها التنظيمية الأولى في
سنة 1978م والحركة الإسلامية
بعد ذلك غير اسم حركة الرابطة
الإسلامية في سنة 1987م إلى
الحركة الإسلامية في كوردستان
العراق ثم الحركة الإسلامية
اندمجت مع حركة النهضة
الإسلامية كما قلت في سنة
1999م، وكونتا حركة الوحدة
الإسلامية وبعد انعقاد
المؤتمر الأول لحركة الوحدة
الإسلامية و على أساسها بنيت
الجماعة الإسلامية وهنالك
تفاصيل لا أريد الخوض فيها.
الجماعة الإسلامية الآن
لها تواجد في كل أنحاء
كوردستان، ولنا مكتب في بغداد
وفي السابق كان لنا أيضا مكتب
في الموصل والآن لنا مكتب
ومحور في مدينة كركوك، وفي
طوزخورماتو وفي إقليم
كوردستان لنا مقرات وتواجد
ولنا قنوات تلفزيونية وقنوات
راديو، ولنا جريدة أسبوعية
باسم الجماعة، ولنا نشاطات
ثقافية ودعوية وإعلامية وفي
السابق طبعا في زمن الحركة
الإسلامية كنا مشاركين في
حركة التحرر الوطني جنبا إلى
جنب مع الأحزاب الوطنية
والقومية الكوردستانية، نحن
بدأنا العمل العسكري (العمل
ألجهادي) في سنة 1984 تقريبا
حيث أن المفارز الأولية لحركة
الرابطة الإسلامية في وقتها
تكونت في سنة 1984م ثم أيضا
شاركنا في تحرير كوردستان في
الانتفاضة 1991م، ومنذ ذالك
الوقت ونحن نشارك شعبنا في
السراء والضراء ونتعاون مع
الأحزاب الوطنية والقومية في
ما نراه مصلحة لشعبنا وذلك في
إطار الشريعة الإسلامية، نحن
نعمل بموجب الآية الكريمة
التي اتخذناها كقاعدة لعملنا
الإسلامي [ وتعاونوا على البر
والتقوى ] فكل ما نراه من
البر والتقوى فنحن مستعدون
لأن نتعامل فيه مع غيرنا في
حدود الشرع.
العراقية: إنكم قلتم نحن
الوريث الشرعي للحركة
الإسلامية أو امتدادا للحركة
الإسلامية هل ورثتم القاعدة
الشعبية التي كانت الحركة
الإسلامية تملكها وما رأيكم
بجند الإسلام ؟
الشيخ
علي بابير: تقريبا كل
قاعدة الحركة الإسلامية
السابقة هي الآن تجد نفسها
داخل صفوف الجماعة الإسلامية،
أما جماعة أو مجموعة (جند
الإسلام) هم كانوا مجموعة
انفصلوا عن الحركة الإسلامية
سابقا، بعد أن أعلن عن
الجماعة الإسلامية (أي غيرنا
اسم حركة الوحدة الإسلامية
إلى الجماعة الإسلامية)
انقسمت مجموعة عن الحركة
الإسلامية سموا أنفسهم في
البداية بـ (جند الإسلام) ثم
غيروا اسمهم إلى اسم (أنصار
الإسلام) طبعا هؤلاء مجموعة
لنا عليهم ملاحظات وانتقادات
واعلنّا في وقتها بيان بهذا
الصدد، ولا أريد أن أخوض في
التفاصيل لنا عليهم ملاحظات
وانتقادات ذكرناها سابقا، و
هذه الجماعة غير موجودة الآن،
ولا أنصار الإسلام الآن غيروا
وانخرطوا في سلك الجماعات
الأخرى كأنصار السنة وبعض
الجماعات الأخرى.
العراقية: في حفل تنصيب
مسعود البار زاني وجدناكم
حاضراً في البرلمان يعنى كيف
تقيمون هذا الحضور بعد غياب
طويل ؟.
الشيخ
علي بابير:
أنا لست طبعا حاضرا في تلك
المناسبات فقط، أنا قلت نحن
كنا مشاركين عملياً.
العراقية: بس حضورك في حفل
تنصيب رئيس إقليم كوردستان
يعني إعطاء الشرعية أو قبول
لهذه المسألة.؟
الشيخ
علي بابير: نعم وهذا
لا غبار عليه، لأنه نحن نؤمن
بأن الشعب الكردي وكل الشعوب
التي تكون بمجموعها أمة محمد
(عليه الصلاة والسلام) كل
الشعوب الإسلامية لها الحق
بأن تستمتع بكل حقوقها
القومية في وطنها ثم بمجموعهم
يتعاونوا ويكونوا الكيانات
السياسية الأخرى، فنحن نعم
هنأنا السيد مسعود البارزاني
بمناسبة تنصيبه كرئيس الإقليم
وهذا حق للشعب الكردي وكما هو
لأي شعب آخر أن يرأسه احد
أبناءه بأن يتولى أموره احد
أبناءه وهذا حق من حقوق
البشر، منحتها الشريعة
الإسلامية على طول تاريخها
الطويل الذي يمتد إلى أكثر من
ثلاثة عشر قرناً.
لأنه في داخل أو في ظل الدولة
الإسلامية كانت كل الشعوب
تتمتع بإستقلال أو بإدارة
ذاتية أو بإدارة محلية وكانت
البلاد الإسلامية موزعة بصورة
أقاليم وما النظام الفدرالي
الآن إلا تقليد لنظام
الولايات الذي كان موجوداً في
الدولة الإسلامية.
العراقية: لديكم ممثلون في
البرلمان الكردستاني، على ما
اعتقد إذا لم أكن على خطأ خمس
مقاعد في البرلمان ؟
الشيخ
علي بابير: ست مقاعد.
العراقية: ست مقاعد بس نحن
ما شفنا وجودكم في الحكومة
الكوردستانية كوزير اوشيء آخر
ما السبب ؟
الشيخ
علي بابير: الآن لنا
وزير شاركنا في الكابينة
الخامسة لحكومة إقليم بوزير.
العراقية: وزيراً للإقليم ؟
الشيخ
علي بابير: لا وزير
للبيئة اى وزارة البيئة الأخ
(دارا محمدامين) يشارك في هذه
الحكومة الموحدة الآن. في
السابق كان هنالك إدارتان
حكوميتان لما انضمت الإدارتان
وكونتا حكومة إقليم موحدة
شاركنا.
العراقية : هل كان عدم
مشاركتكم في السابق لان هناك
حكومتان أم ماذا ؟
الشيخ
علي بابير:
كان لهذا تأثير . تلك الوضعية
لها تأثير في عدم مشاركتنا .
العراقية
: هل لديكم مأخذ على بعض
قوانين حكومة إقليم
كردستان ؟
الشيخ
علي بابير: احتمال
هناك بعض القوانين أو حكومة
إقليم كوردستان احتمال حكومة
ديمقراطية متحررة في بعض
المسائل تتعارض مع مباديء أو
أسس الجماعة الإسلامية .
العراقية : ما راح تواجهون مشكلة على الطريق في المستقبل
؟
الشيخ
علي بابير: نحن نبدي
كل ملاحظاتنا ونقول كل
انتقاداتنا على المنابر التي
تتوفر الحديث عليها، مثلا
إخوتنا في البرلمان
الكوردستاني يبدون ملاحظاتهم
وانتقاداتهم بصدد القوانين
التي تصدر . نقول لكل ما نراه
حقا سواء بالإيجابي أو
الانتقاد السلبي وأيضا في
المقابلات الصحفية والمناسبات
نقول رأينا ولكن لنا ملاحظات
لا شك ولا نعتبر هذه الحكومة
التي شكلت الآن حكومة إسلامية
حتى نزنها بميزان الإسلام
وميزان الشريعة . وإنما هي
حكومة ائتلافية .
العراقية : هل تؤيدون إقامة
حكومة أو دولة إسلامية ؟
الشيخ
علي بابير: لا نؤيد
فقط بل ونسعى لها . نحن هدفنا
الإستراتيجي في العمل
الإسلامي أن نقيم دولة
إسلامية على مستوى إقليم
كوردستان وعلى مستوى العراق
وهذا طبعاً هدف كل عمل إسلامي
، كل العاملين في سلك العمل
الإسلامي إنما يسعون لان
يطبقوا شريعة الله سبحانه
وتعالى في حياة الناس. وهذا
هو الجدير بشعب مسلم أو مجتمع
مسلم أن لا تحكمه إلا شريعة
الله جل شأنه وان لا يصدر
قانون يخالف الشريعة
الإسلامية .
العراقية : من اين تتلقى الجماعة الإسلامية الدعم المادي
والمعنوي
؟
الشيخ
علي بابير: نحن نتلقى
الدعم المعنوي من شعبنا
المسلم في كوردستان العراق
ونتلقى الدعم المادي لحد هذه
اللحظة تلقينا من الاتحاد
الوطني ومن الآن فيما بعد قرر
أن نتلقى أيضا الدعم من حكومة
إقليم كوردستان . ونتلقى
الدعم أيضا من شعبنا المسلم .
العراقية : بس الدعم الرئيسي
من حكومة إقليم كردستان أو من
الاقليم ؟
الشيخ
علي بابير: من
الإدارتين لحد الآن من ادراة
السليمانية ولكن من الآن
فصاعداً هناك قرار هناك وعد
لكل حزب أن تكون له منحة من
الحكومة .
العراقية : مؤخرا في العراق
هنالك قتل، قتل على الطائفة ،
قتل على اللون قتل على
الهوية، قتل على القومية،
رأيكم في هذا الذي يحصل في
العراق الآن ؟.
الشيخ
علي بابير: لا شك
العراق في سوق الاقتتال
الداخلي أما حق المقاومة ضد
المحتل فهذا نحن نؤيده .
العراقية : من هم المقاومة
برأيك ؟
الشيخ
علي بابير: المقاومة
الذين يتصدون لقوات الاحتلال،
أما الاقتتال الداخلي بين
الشيعة والسنة فهذه حرب
نرفضها رفضاً مطلقاً هذا
مخالف للشريعة ومخالف للعقيدة
الإسلامية وللعقل والمنطق
ولمصلحتنا الدنيوية والأخروية
. وأنا أرى بان الذي مهد
السبيل لهذا الاقتتال الداخلي
أيضا هو الاحتلال . لأنه في
السابق كانت طائفتا السنة
والشيعة على مدى قرون عاشوا
جانبا إلى جنب وحدث بينهم
قرابة ومصاهرة ولم يحدث
الاقتتال بين الشيعة والسنة
بسبب انتمائهم المذهبي , لم
يحصل هذا إلا بعد احتلال
العراق، فنحن نعيد السبب
الرئيسي في هذا إلى الاحتلال
سواء بصورة مباشرة أو غير
مباشرة، لولا هذه الفوضى التي
حدثت بعد الاحتلال العراق لما
كانت هناك أرضية لحدوث مثل
هذا .
العراقية : كونكم الوريث
للحركة الإسلامية والقاعدة
الشعبية الكبيرة في كوردستان
وفي العراق . وصوتها مسموع .
ما سمعت في يوم تصدرون بيانا
شجبا للأعمال الإرهابية أو
بيان يدعوا الذين سميتموهم
المقاومة بإيقاف العمليات
القتالية .بالأخص المقاومة
السنية بصريح العبارة . كونكم
جماعة تنتمي إلى المذهب السني
فهناك تأثير لكم ولما تمتلكون
من حجم وقاعدة شعبية هناك
تأثير على المقاومة التي
سميتموها المقاومة في العراق
؟
الشيخ
علي بابير:
لم نسميها نحن مقاومة فحسب،
بل كل القيادة السياسية
العراقية وفي اجتماع القاهرة
سموها المقاومة .
العراقية : التي حضرها هيئة
علماء المسلمين ؟
الشيخ
علي بابير: الكل ومن
ضمنهم رئيس الجمهورية ورئيس
الوزراء وكل الاطياف وكل
الأطراف سموها مقاومة واقوا
بشرعية وجود مقاومة .نحن لم
نخرج من القاعدة لقد سميناها
مقاومة ، ولكن يجب أن نصنف
المقاومة . المقاومة الشرعية
والتي نحن نؤيدها. هي التي
تستهدف فقط المحتلين . أما
استهداف العراقيين تحت أي
ذريعة كانت فهذا طبعا نعتبرها
شيء لا شرعي وغير مشروع ثم
قضية اصدار البيان صدرنا
البيأنات وشجبنا وادننا
واصدرنا اكثر من بيأنات .
العراقية : في وسائل
الإعلام و أنا موجود في
كردستان وفي العراق ما سمعت
أن الجماعة الإسلامية صدرت
بيأنا يعنى ما اعرف، هل صدرتم
بيان شجب مباشر إلى جماعة
معينة أو بشكل اخر ؟
الشيخ
علي بابير: اصدرنا
بيأنا وشجبنا وقبل ايام
ارسلنا وفد مشترك للجماعة
الإسلامية والاتحاد الإسلامي،
الوفد مكون من علماء مجموعة
من العلماء ذهبوا إلى بغداد
وجلس مع كلا الطرفين السنة
والشيعة وأنا ارسلت رسالة
وطرحت في تلك الرسالة
اقتراحات وقرءت الرسالة على
لسان مندوبنا هناك الاخ (محمد
سنكاوى) وهو عضو مجلس النواب
قرأ الرسالة على مسامع الاخوة
اعضاء مجلس النواب وكما قال
الاخ فأن كثيرا من الاخوة
ايدوا الرسالة ايدوا فحوى
الرسالة ونحن هذا همنا نسعى
للأطفاء الفتنة وربما نحن
قصرنا بعض الشيء ولكن الاجواء
موجودة لا يخفى على احد في
بغداد وفي العراق لها تأثير
أيضا نحن لحد الآن لم نستطع
أن نقوم بما يجب أن نقوم به .
أما بالنسبة لأصدار البيأنات
ربما صدرت اكثرية البيأنات
باللغة الكردية وذلك لتواجدنا
هنا في إقليم كوردستان .
العراقية : يفضل أن تكون
بيأناتكم باللغة العربية لكون
الارهاب وبعض المجاميع
المقاومة أو غير المقاومة أما
في وسط أو جنوب العراق
يتكلمون باللغة العربية .
فعلى مود مخاطبة الاشخاص
براينا . هذا رد فعلكم انه
ارسلتم وفود مع الاتحاد
الإسلامي ، هل جاء بعد مشروع
المصالحة الوطنية الذي طرح من
قبل رئيس الوزراء، ما رأيكم
بمشروع المصالحة الوطنية مع
من نتصالح ؟
الشيخ
علي بابير: جاء بعد
مشروع المصالحة أيضا يجب أن
اضيف شيء اخر ، نحن على لسان
اخوتنا الموجودين في مكتب
بغداد وبعض اخوتنا الذين
سافروا إلى بغداد على مستوى
المكتب السياسى والشورى
المركزي أيضا تكلمنا مع الحزب
الإسلامي وهيئة العلماء
وغيرهم أن ينصحوا تلك الأطراف
التي تقاوم المحتل ولكن لا
تراعي حدود الشرع وتتجاوز
حدود الشرع يستهدف المدنيين
ويستهدف الابرياء، أو يقوم
بأعمال يتضرر منها الشعب اكثر
مما يضر المحتل . قدمنا نصائح
وابدينا نصائح ولكن على أي
حال بالنسبة لمشروع المصالحة
قلت ما هو رأيكم . كل مشروع
مصالحة مبدئيا نحن نؤيده ولكن
الملاحظة التي كانت لنا على
الطرح الذى قدمه السيد نورى
المالكي هو انه استثنى
البعثيين ومن سماهم بمن قتلوا
العراقيين والأمريكيين
والتكفيريين فقلنا اذا مع من
يتصالحون . حسب راي الذين
يسومون المقاومة هي التي يقتل
الأمريكيين انت إلى استثنيت
من يقتل الأمريكيين واذا
استثنيت من يقتل العراقيين
فمع من تتصالح، والآن اخوتنا
الشيعة يسمون من يعادونهم من
أطراف السنة بالتكفيريين .
وأيضا الأطراف السنة أيضا
يعتبرون الشيعة تكفيريين فهذه
المصطلحات خطيرة ولهذا طبعا
يجب أن لا نستعمل هذه
المصطلحات ثم عدم الجلوس مع
البعثيين هذا أيضا خطا، يجب
أن نقول البعثيين الصداميين ،
أو البعثيين المدانين الذين
يدانون حسب القوانين وحسب
المحكمة والقضاء، أما أن ترفض
الجلوس والتفاهم والخيار مع
من كل المنتمين مع حزب البعث
. فهذا طبعا اعتقد انك توفر
أعداء لنفسك وتستعدي على نفسك
الأعداء . يجب أن نصنف الناس
سوءا البعثيين سواء الذين
يقاومون أن نصنف الناس؟، أيضا
أهل السنة يجب أن نصنف الشيعة
ليس كل الشيعة يؤمنون أن
يقتلوا أهل السنة، هناك فئات
يجب أن نصنفهم حتى لا نخرج
على الإنصاف، الإنصاف غير
الأوصاف مبدئياً نحن نؤيد
قضية المصالحة ولكن يجب أن
تكون لمشروع المصالحة أسس
منطقية وان تكون لها إطار
يشمل كل من يقتنع و مقتنع
ويرغب بالمصالحة، أما إذا
استثنيت من الطريق منذ
البداية كل من قاوم
الأمريكيين اذا المقاومة هي
التي طبعا تقاوم الأمريكيين .
العراقية : ننتقل إلى موضوع
لبنان، قمتم مؤخرا بعمل مؤتمر
أو مسيرة أو مظاهرة لم نحضرها شاهدناها على شاشة التلفاز .
هل جاءت هذه يعني برأينا جاءت
متأخرة نوعا ما أو لماذا قمتم
بهذه المظاهرة ؟
الشيخ
علي بابير:
أولا نحن
أردنا أن نقوم بعمل لإيصال
صوت الشعب الكوردى المسلم إلى
بقية أصوات الشعوب المسلمة
المنددة بالعدوان الاسرائيلى
على الشعبين اللبناني
والفلسطيني، ولكن تأخر هذا
بسبب الظروف السياسية ثم
أردنا أن نقوم بعمل مشترك مع
الأخوة في اتحاد الإسلامي
كتيار إسلامي نقوم بمسيرة
ولكن هذا أيضا حدثت عراقيل
والجو السياسي في كوردستان لم
يكن مساعد . كانت هناك
مظاهرات فخفنا أن ينفلت
الزمام من أيدينا وينجر إلى
نتيجة لا نريدها . فقمنا
بتجمع جماهيري امام مقرنا مقر
( الجماعة الإسلامية في اربيل
) والغرض والهدف من هذا
الاجتماع الجماهيري هو تنديد
بالعدوان الإسرائيلي وشجب هذا
العدوان السافر . وإبداء موقف
من الجماعة الإسلامية والتي
نعتبر أنفسنا مكون رئيس للشعب
المسلم في كوردستان، وحتى
بالنسبة للآخرين لان شعب
الكردي ليس اقل إسلاما واقل
تتدينا واقل دفاعا عن إخوته
المسلمين عندما يتعرضون إلى
الاضطهاد، كان هذا هو السبب .
العراقية : بس ما وجدنا كل
الوسائل الإعلام الكوردستانية
على اقل تقدير أن لم نقل
العراقية موجودة في هذا
التجمع الجماهيري ؟
الشيخ
علي بابير: دعوناهم
وما استجابوا لكن فقط قناة
الجزيرة وقناة العالم وقناة
السحر وبعض القنوات الأخرى
استجابوا .
العراقية : هل أنت راضي عن
النتيجة الآن التي وصلت إليها
الحرب الإسرائيلية اللبنانية
؟
الشيخ
علي بابير: أنا لست
راضيا لأن القرار الذي صدر من
مجلس إلا من فيه إجحاف بحق
الشعب اللبناني ولكن أنا راضي
من جانب آخر، راضي من أن هيبة
شوكة إسرائيل وهيبة إسرائيل
اعتقد انه تضرر أضرارا فادحة،
وثبت للجميع بأن الإيمان
الأعزل يخلق المعجزات، لان
حزب إسلامي ك(حزب الله) ما
كان يمتلك من سلاح إلا
الكاتيوشا وهو سلاح بدائي
بالقياس بالأسلحة الفتاكة
التي يمتلكها إسرائيل، لكن
أنا اعتقد بان هذا الحزب
الصغير بإيمانه وتوكله على
الله يعني أرغمت إسرائيل
وجعلتها تتنازل عن كثير من
شروطها كانت إسرائيل تقول من
البداية يجب أن ينزع سلاح حزب
الله بعد ذلك الآن وصل إلى أن
يقول يجب أن يبعد حزب الله عن
الشريط الحدودي، فمن هذا
الجانب أنا مرتاح وراضي عن
هذه النتيجة، لأنه ثبت للجميع
بأنه لو أن المسلمين والعرب
خصوصا والذين يعتبرون فلسطين
جزء مغتصب من الوطن الإسلامي
الكبير ، ونحن نظلم القضية
الفلسطينية حقيقة واعتقد بان
للإخوة العرب اضروا بقضيتهم
الفلسطينية عندما جعلوها قضية
قومية وطنية . الآن ثبت
للجميع بان الجيوش العربية
التي كانت ترى نفسها ضعيفة
أمام جيش إسرائيل ثبت إنهم
كانوا متوهمين ليسوا هكذا ,
الواقع ليس هكذا، إذا انطلقنا
من الإيمان والإسلام والتوكل
على الله سبحانه وتعالى ليس
جيش إسرائيل بل ومن وراءها
أمريكا ليست قوية بهذا القدر
بحيث نستسلم أمامها .
العراقية : إحنا نعرف انك
صائم، ونأسف بأنه أخرناكم في
اللقاء والسؤال الأخير كيف
ترون مستقبل الجماعة
الإسلامية الكوردستانية في
العراق على الوجه العام وفي كوردستان
على وجه الخصوص ؟
الشيخ
علي بابير:
نحن الحمد
لله مستبشرون والمؤمنون
متفائلون نحن نستبشر أن شاء
الله يكون مستقبل التيار
الإسلامي عموما في كوردستان
العراق وفي العالم الإسلامي
أرى بأن المستقبل ، مستقبل
زاهر لأنه الآن الشعوب
الإسلامية جربوا كل
الإيديولوجيات كل الأطراف ولكن سبق أن قلنا بأن الحل
هو في الرجوع إلى شريعة الله
سبحانه وتعالى والعودة إلى
اصالتنا الإسلامية التي
تجمعنا وتوحدنا وتقوينا أمام
أعداءنا .
العراقية : الشيخ علي بابير
أمير الجماعة الإسلامية
الكوردستانية ، شكراً لصراحتك
مع العراقية ونعتذر عن هذا
التأخير
.
الشيخ
علي بابير: شكرا لكم. |